العلامة المجلسي

376

بحار الأنوار

عليها ، ولج ( 1 ) في أمرها ، وعاينت التهضم ، وأيست من النزوع ( 2 ) ، ووجدت مس الضعف ( 3 ) وقلة الناصر ، قالت ، والله لأدعون الله عليك . قال : والله لأدعون الله لك . قالت : والله لا أكلمك أبدا . قال : والله لا أهجرك أبدا . فإن يكن ترك النكير علي ( 4 ) أبي بكر دليلا على صواب منعه ( 5 ) ، إن في ترك النكير على فاطمة ( ع ) دليلا على صواب طلبها ، وأدنى ما كان يجب عليهم في ذلك تعريفها ما جهلت ، وتذكيرها ما نسيت ، وصرفها عن الخطأ ، ورفع قدرها عن البذاء ، وأن تقول هجرا ، أو تجور عادلا ، أو تقطع واصلا ، فإذا لم نجدهم أنكروا على الخصمين جميعا فقد تكافأت الأمور ، واستوت الأسباب ، والرجوع إلى أصل حكم الله في المواريث أولى بنا وبكم ، وأوجب علينا وعليكم . وإن قالوا : كيف يظن ( 6 ) ظلمها والتعدي عليها ! وكلما ازدادت فاطمة عليها السلام عليه غلظة ازداد لها لينا ورقة ، حيث تقول : والله لا أكلمك أبدا ! فيقول : والله لا أهجرك أبدا ( 7 ) ، ثم تقول : والله لأدعون الله عليك ، فيقول : والله لأدعون الله ( 8 ) لك . ثم يحتمل ( 9 ) هذا الكلام الغليظ والقول الشديد في دار الخلافة ، وبحضرة قريش والصحابة ، مع حاجة الخلافة إلى البهاء والرفعة ( 10 ) ، وما يجب لها نم

--> ( 1 ) كذا ، وفي شرح نهج البلاغة : جلح ، وجاءت في جملة من المصادر ، وجلح في أمرها : أي جاهر به وكاشفها ، ولعل الكلمة مشددة . ( 2 ) كذا في المتن والشافي ، وفي شرح نهج البلاغة : التورع . ( 3 ) في شرح نهج البلاغة : ووجدت نشوة الضعف . ( 4 ) في الشافي : النكير منهم على . . ( 5 ) كذا في المتن والشافي ، وفي بقية المصادر : منعها . ( 6 ) في شرح النهج وغيره : تظن به . . وفي الشافي : نظن بأبي بكر . . ( 7 ) في ( س ) : والله أبدا ، وخط عليها في ( ك ) ، ولا توجد في المصادر التي بأيدينا . ( 8 ) لا يوجد لفظ الجلالة في ( س ) ، وهو مثبت في المصادر . ( 9 ) في الغدير عن رسائل الجاحظ : ثم يتحمل منها ، وهو الظاهر . ( 10 ) في المصادر : التنزيه ، بدلا من : الرفعة .